ميسي هو الحالة الأغرب في تاريخ الرياضات كلها مش بس الكورة
فيه كام نقطة كده محتاج شوية أسلّط عليهم الضوء في مسيرة ميسي دي،
بعد ما ميسي بقى الهداف التاريخي للمونديال مع كلوزه، وبعد ما كسب البالون دور “الثامنة” له، وبعد ما كسب الكوبا وكأس العالم وقشّ بالكومي في آخر مسيرته كل الكوتشينة،
عايز أقول إن أغرب شيء حصل في مسيرة ميسي كلها إن منطقيًا الغرور والكبرياء كانوا المفروض ينهوا المسيرة دي، تحديدًا من بدايتها كمان،
الشخص ده عرف ياخد أول بالون دور له وهو 21 سنة، علشان بعدها ياخد 3 ورا بعض خبط لزق كده، علشان يبقى وهو مكمّل 24 سنة معاه 4 بالون دور،
شيء محصلش في تاريخ الكورة أساسًا وقتها إن حد كان معاه 4، وهو بيعمل كده وهو سايب إيده ولسه بيقول يا هادي في مسيرته،
المسيرة دي من بعد الـ4 دول كانت المفروض تاخد منحنى سلبي تمامًا وتفضل تقل لحد ما تاكل نفسها بنفسها، لأن هي دي غريزة الإنسان أصلًا بالمناسبة،
لكن على العكس، ميسي من بعد 2012 قدر يطوّر نفسه وشخصيته وهيئته وصفاته، مش بس على مستوى شخصيته، كمان الوقت الحدس والفِطرة بتوعه بيتعاظموا بمرور المواقف والخبرات والإدراك بيتعزز وفيه نوعيات من المهارات والقدرات بتتضخم بمرور الوقت، مش بتقل،
يعني ميسي كل ما عُمره كان بيكبر، كان بيقدر يقدم ميزة بشكل أفضل، لحد ما وصلنا لمستواه في 2019، إنه مش عايز فريق وعايز شوية حجر بس يمررلهم وتتردله الكورة تاني وهو هيعمل كل حاجة لوحده، وده لغز غريب.
- الفكرة هنا فعليًا إن مش بس كانت المفروض المسيرة دي تنتهي، بل المنطقي إن ميسي كمان يكون مغرور وبالتالي يعمل حاجات غلط لما يتفاخر بنفسه زيادة عن اللزوم في الملعب،
لكنه على العكس، كان ومازال متواضع وبيدّي كل حاجة حجمها الحقيقي، والأهم إنه كتير التعلم والإضافة لغريزته،
الغريب أكتر، ويمكن دي فعليًا أكتر حاجة حبيتها في ميسي، وجعلت من مسيرته كلها مسيرة أسطورية ومظلومة مهما طالت من المدح أكتر مما هي عليه، إن ميسي نفسه كان مش مجهّز لكل اللي بيعمله ده، مش مجهّز إنه يساهم بالبطولات والأرقام الأسطورية دي،
ده أكبر سبب في إنهم حطّوه في أمريكا وهو ميعرفش حاجة عن مين زملاؤه أصلًا بس فيه كورة وملعب و 3 خشبات وده شيء كافي إنه ينزل يعمل اللي بيعمله،
ده عكس أي لاعب آخر نافس ميسي، علشان يعرفوا يكونوا معاه في نفس السطر كانوا بيدوسوا آخر البنزين، بالتالي حوّلوا كل حاجة في مسيرتهم لهدف إنهم يتفوقوا على أقرانهم وأولهم ميسي

لكن ميسي هو المعادلة الصعبة، مجتهد، لكنه بينزل يركز ويعمل كل حاجة وهو بعيد عن المرمى أصلًا بإستمتاع وشكرًا، بفِطرة لم تَشهدها البشرية في مواهب كل المجالات غير بشكل نادر جدًا،
فخ وقع فيه نيمار مثلًا في أفضل فتراته، لأن وقتها أنت بتكون مُطالَب بالإستمتاع لكن مش بنفس الزخم في الأرقام،
رونالدو العكس، جسمه مشدود طول مسيرته، دماغه كلها هيطلع من الماتش عمل ايه، أغلب فترات لم يستمتع بها تقريبًا، هو إستمتع بنجاحاته، ميسي مش بس حقق المعادلة الصعبة دي، هو كمان عبيط بالبلدي كده،
مثلًا يعني مفكرش حتى يخرج من برشلونة لما كانوا عبارة عنه هو وبس، مفكرش يروح نادي أفضل غير في فاكس 2020 وتراجع عن القرار ده بعد موسم قضّاه برده لم يحقق أي شيء فيه لمجرد إن فيه أطفال وشباب عايزين قائد لهم.
عمومًا ميسي هو الحالة الأغرب في تاريخ الرياضات كلها مش بس الكورة، وواحد من أعلى/أغرب المواهب اللي شهدتها البشرية، لأن كل اللي في الرياضة وكانوا رقم 1 في مجالهم، مخرجوش من مجالهم أو دخلوه وهم طبيعيين،
مش هتلاقي رياضي واحد الأول في مجاله وفي نفس الوقت طبيعي كده وبيمارس حياته زي باقي البشر، اللي مش منطقي فعلًا إن ميسي يكون عمل اللي عمله ده بالسلاسة دي كأنك تفتكر إن الكورة سهلة كده وهو شخص طبيعي وكان المرض الوحيد اللي قابله هو طيف من أطياف التوحد.

sportnews.it.com
ميسي هو الحالة الأغرب في تاريخ الرياضات كلها مش بس الكورة

ميسي هو الحالة الأغرب في تاريخ الرياضات كلها مش بس الكورة


اترك تعليقاً