” الاعبون السريعون لا يقدمون كرة سريعه ، الكرة السريعه تخرج من العقول السريعه “ديفيد سيلفا الساحر الإسباني الجوهرة النادرة
الجملة دي هي أفضل عنوان للمقال، لإنها بتوصف ديفيد سيلفا حرفيًا، اللاعب اللي بيفكر أسرع من اللي قبله بل سابقهم كلهم ، اللاعب اللي كان الحل وسط الزحمة والتعقيد اللي تلاقيه دايمًا موجود في اللحظة الصح بالمكان الصح وبالقرار الصح.
ديفيد سيلفا الساحر الإسباني ، الجوهرة النادرة، ستايله مختلف، لعبه حر ، لعيب فيه سحر وجمال وسلاسة ودقة ، لعيب بتحس إن الكورة مبسوطة بتضحك وهي في رجله حتي الكرة بتحبه حاجة كده ليونيل ميسي ، مش من النوع اللي بيعتمد على قوة بدنية أو إستعراض، لا ده بيعتمد على دماغه أكثر، على لمساته، على رؤيته.
الكورة بالنسباله لغة بيتكلمها بطلاقة وسهولة .
ديفيد بدأ مشواره في مركز حارس مرمى! مفاجأة صح !
وبعدها غير مركزه إلي الجناح ، وبعد كده أستقر في نص الملعب،
وبدأ فعليًا مسيرته في موسم 2004/2005 مع إيبار، لعب 35 ماتش وسجل 5 أهداف بعدها موسم في سيلتا فيغو لعب 34 ماتش وسجل 4، انطلق الرحلة اللي كلنا حبيناها، من فالنسيا لمانشستر سيتي لريال سوسيداد، رحلة كلها كورة نضيفة ومزاج عال أوي
قبل ما نحكي الرحلة بالتفصيل، خلينا نوضح هو ليه لعيب مختلف؟
ديفيد سيلفا لعيب مهاري، مايسترو حقيقي في نص الملعب، شخصية قيادية هادية، مايزعقش بس حضوره طاغي جدًا، شامل في التمرير سواء طولي أو عرضي تحركاته بدون كورة عبقرية، معلم في إستغلال المساحات ويخلق لنفسه زوايا تمرير و لعب عظيمة.
بيعرف يحتفظ بالكورة بشكل ممتاز ويجري بيها لقدام بشكل تدريجي، أو ما يسمي “progressive ball carrying” حمل تقدمي بالكرة دي مهمة جدًا في التحولات والهجمات المرتدة.
كمان بيعرف يكسر خطوط الخصم بتمريرة واحدة بس، الباص بتاعه دايمًا ليه هدف، مش اي تمرير والسلام، سيلفا كان دايمًا بياخد قراراته بعد ما يعمل “Scanning”، مسح بصري للموقف.
يشوف تحركات زمايله، يقيّم الحالة، ويختار أنسب حاجة، وده اللي خلى الناس دايمًا تفتكره بلقطات عبقرية حاجة كده لوكا مودريتش
ديفيد كان دايمًا بعيد عن الضجة، مش بتاع تصريحات ولا شو، بسيط جوه وبره الملعب، وفي وقت من الأوقات مع مان سيتي، فجأة اختفى من التشكيل، وحلق شعره بالكامل الجماهير سألت كتير، زعلت وقلقت، بدأت الشائعات.
ولكن الحقيقة إنه كان بيسيب الماتشات ويروح المستشفى يطمن على ابنه اللي كان بيكافح مرض صعب جدًا، وفعلاً ابنه نجا ورجع لحياته الطبيعية، وسيلفا رجع للملعب بنفس الروح و الإصرار
وهو صغير اتحرم من الريال وبرشلونة بسبب جسمه، لكن لما بقى نجم في فالنسيا، ريال مدريد حاول يضمه، لكن إدارة فالنسيا وقتها رفضت علشان كانوا عايزين يبنوا مشروع وسيلفا كان العمود الفقري للمشروع

سيلفا من نوعية اللعيبة اللي تريح عينك، يفرجك على كورة حقيقية، زي إنييستا، تشافي، مودريتش، زيدان، أوزيل أتفرج على فيديوهاتهم 100 مرة وماتزهقش، بالعكس، كل مرة تحس بمتعة أكتر، لأنه لعيب مزاج، الكورة في رجله شكل تاني.
هنفضل نقولها دايمًا، الكورة لعبة مساحات ، واللي يعرف يتحرك صح، يفكر قبل ما يتحرك، هو اللي بيكسب، وسيلفا كان إستثنائي في الحتة دي، في التمركز، في التصرف تحت الضغط، في إنه يهرب من الرقابة، ياخد فاول، يعمل تمريرة، يفتح مساحة لزميله، كل حركة ليها معنى.
ديفيد كمان عنده حضور ذهني عالي جدًا جدًا خصوصًا في الماتشات الكبيرة، بيبان هادي بس قراراته مصيرية ، مش متسرع، وده بيساعد فريقه على الثبات الانفعالي وقت الضغط.
سيلفا كان لعيب جوكر، لعب جناح ومحور وصانع لعب، مع جوارديولا لعب رقم 8 بأدوار مركبة ما بين الدفاع والهجوم، وكان بيطلق عليه “Free No.8″، وصل لرقم خرافي 89 أسيست ، متفوق على أسماء تقيلة زي دي بروين، أوزيل، إريكسن، فابريغاس، هازارد وخلق 768 فرصة ، رقم يخض بجد.
نسبة دقة تمريراته كانت دايمًا ثابتة ما بين 88% لـ89%، تقييماته
ما بتنزلش، دايمًا ثابت وعالي، وده بيدل على إستمرارية في المستوى
مش بس الجماهير اللي حبته، اللعيبة والمدربين كمان، إنييستا قال:
” سيلفا مميز ولديه العديد من الأشياء التي تجعله لا يشبه البقية، لقد اعتبرته دائمًا أحد أفضل اللاعبين الذين شاهدتهم على الإطلاق”
بيب جوارديولا قال : “عندما كنت في برشلونة كنت أحلم بالتعاقد
مع ديفيد سيلفا، ولحسن الحظ أنني دربته حين ذهبت إلى مانشستر سيتي “
ودي شهادة من أعظم اتنين في اللعبة، واحد من أساطير وعمالقة وسط الملعب (إنييستا)، والاخر عبقري اللعبة كلها (جوارديولا) لدرجة إن بيب جوارديولا كان بيشبهه بـ ليونيل ميسي المنتخب الإسباني.
اسف للاطالة وإن شاء الله قريب جدًا نعمل جزء تاني نحكي فيه عن تفاصيل تانية، عن أرقامه مع السيتي، وإزاي تألق في سوسيداد، وإزاي كان واحد من أكتر اللعيبة إبداع في الدوري الإنجليزي
.
sportnews.it.com
ديفيد سيلفا الساحر الإسباني الجوهرة النادرة

ديفيد سيلفا الساحر الإسباني الجوهرة النادرة


اترك تعليقاً