المدرب الصبور صاحب البصمة الحقيقية
كان ممكن مسيرته تنتهي، أو بمعنى أصح يخوض تجارب أقل بعد تجربته مع ألافيس موسم 2011/2012، لكن الاتحاد الإسباني كان ليه نظرة ورؤية تانية عن دي لافوينتي.
الإتحاد شاف دي لافوينتي بنظره تانية وكان بيتم تجهيزه للمهمة لكن بالتدريج فكان الحل البداية مع منتخبات الناشئين وحقق نجاح كبير
مدرب لمنتخب إسبانيا تحت 19 سنة، والنتيجة تحقيق بطولة أوروبا تحت 19 سنة 2015، ثم مدرب لمنتخب تحت 21 سنة والنتيجة تحقيق بطولة أوروبا تحت 21 سنة، ثم مدرب للمنتخب الأولمبي وتحقيق الميدالية الفضية في أولمبياد طوكيو 2020.
بص على التدرج وبص كمان علي اللاعبين يامال، كوبارسي، بيدري، جافي، نيكو ويليامز، فيرمين لوبيز، ومعظم الجيل الحالي مر من تحت إيده يعني شاربين الطريقة من بدري أوي.
لحد ما رحل لويس إنريكي في 2022، وجه هو، والنتيجة بطل كأس العالم 2026 بعد ما سبقها ببطولة أمم أوروبا وبرضو كسب إنجلترا و فرنسا زي ما عمل في المونديال ده بالظبط ومكسب عن إستحقاق تام
مكانش ينفع غير المكسب، المباراة دي لو انتهت بأي سيناريو تاني كان هيبقى فيه حاجة غلط. دي لافوينتي عمل كل حاجة ممكن تتعمل في المباراة.
إنتصار لأمور عديدة، وإن المحاولة مهما كانت مملة في النهاية هتنجح، وده اللي شوفته من إسبانيا دي لافوينتي. منتخب صبور، بيحاول بدل المرة ألف، وعمره ما تخلى عن هويته.
إتصار لمدرب قدم أفضل وأشمل منتخب بيلعب كرة قدم حديثة.
إستحواذ بالطول والعرض، كان بيدافع بالكرة حرفيًا.
هتشوف كل إحصائية هتلاقي تفوق رهيب لإسبانيا.
مستغرب الجيم ده من سكالوني.
استحواذ، وانتشار بطول وعرض الملعب، انتشار مثالي في الممرات الخمسة، وتحركات ما بين الخطوط بغرض خلق لاعب حر دائمًا، تكوين جبهات لعب، وتحميل في جبهة لتفريغ جبهة أخرى وخلق لاعب أخر فيها للانطلاق وإنتشار مثالي للاعبين داخل البوكس.
قوة دفاعية وصلابة كلمة السر كانت الدفاع الوقائي.
إسبانيا بتتعامل مع التحولات بشكل ممتاز، وضغط عكسي، وكسب للكرة الثانية، وحتى لما شوفتهم تحت الكرة لفترات بسيطة بالكتلة المنخفضة أو المتوسطة كانوا قمة في الانضباط التكتيكي والترحيل والتركيز بين اللاعبين.
مفيش حاجة شوفتها غير وبتتطبق بالحرف وبدقة، كأنهم روبوتات بدون مبالغة. دي لافوينتي حقق يورو تاريخي، وانهارده برضو بيحقق مونديال تاريخي، وبيبقى الأحق. ومحصلتش قبل كده في التاريخ إن منتخب يقدم نهائي كأس عالم ويبقى مهيمن بالشكل ده وكأنه في حصة تدريبية.
الاستحواذ 65% لإسبانيا مقابل 35% للأرجنتين، وبلاش الاستحواذ إسبانيا سددت 20 كرة، منهم 12 على المرمى، مقابل لا شيء تقريبًا للأرجنتين، ولمست الكرة داخل منطقة جزاء الأرجنتين 31 مرة. متخيل؟ حرفيًا لاعيبة الأرجنتين كلها كانت بتدافع داخل الـ18، غير معدل الـ xG اللي وصل إلى 1.94 لصالح إسبانيا، وإنت بعينك شوفت الفرص والمحاولات، والشوط الأول كان ممكن يخلص أقل حاجة 3 أهداف.
دي لافوينتي يستحق الكثير والكثير، ويستحق كل الاحترام.
كرة قدم حقيقية، قمة في الجمال والانضباط التكتيكي. وكان ممكن جدًا محدش يعرفه لأن معظم مسيرته كانت مع الفئات السنية، لحد ما تولى منتخب إسبانيا الأول، وحقق كل شيء بالتدريج، والنهارده بطل كأس العالم عن إستحقاق تام.
تحياتي للسيد دي لافوينتي المدرب الصبور صاحب البصمة الحقيقية.

ماعرفش بيريز محتاج إيه تاني من رودري يحققه ويوصله علشان يضمه للفريق.
حتى مورينيو قال إنه محتاجه بأي شكل، وكمان هتقدر تضمه من السيتي بسهولة لأنه خلاص هيرحل السيتي شغال على ملف بديل رودري من زمان، بل ممكن يكون حسم أسماء بالفعل وهيعلن عنها لو الرحيل تم.
كمان دي من نوعية الصفقات اللي بيريز بيحبها من حيث الضجة الإعلامية، والقيمة التسويقية، وكل التفاصيل دي، خصوصًا بعد ما حقق كأس العالم، وأفضل لاعب في البطولة، وقدم نسخة تاريخية.
لو هنتكلم فنيًا فهو الحل السحري لمشاكل وسط الملعب.
هيعوض كل الفجوات اللي ظهرت بعد رحيل توني كروس ولوكا مودريتش.
وجود رودري مع برناردو سيلفا هيبقى توليفة ممتازة، وهيقدر يديك على الأقل 3 أو 4 مواسم بأعلى مستوى، ريتم الدوري الإسباني أقل بكتير من البريميرليج، وده هيخليه يحافظ على مستواه لفترة أطول.
كل المؤشرات إيجابية، والصفقة مفيدة من كل النواحي.
رودري رئة لأي فريق بيلعب معاه. تحكم كامل في الريتم، توزيع لعب بأعلى جودة هتشوفها ، قراءة للمباراة كأنه مدرب جوه الملعب، قراراته دايمًا سابقة للكل، وكل حاجة بيعملها بإتقان.
شموليته مفهاش أي نقاش

اللي أعرفه إن اللي بيرجع من صليبي بياخد على الأقل فترة يستعيد مستواه، ويا عالم هيرجع أفضل ولا لأ، لكن ما شاء الله على رودري. أقوى ريمونتادا شوفتها للاعب راجع من إصابة، فوق نفسه بشكل رهيب، ظهر بنسخة أقوى وأشمل وأفضل.
الجودة كده كده موجودة، لكن المرادي نسخة من الروقان، والإبداع، والشمولية في كل شيء دقة إستثنائية وبرود أعصاب لمركز محتاج نشاط وحيوية كونه حلقة الوصل لكن الفرق إن عقل رودري شغال قبل القدم
ممكن متحسش بمجهوده لكن لو شوفت الخريطة الحرارية هتلاقيه في كل شبر من الملعب غول بالمعنى الحرفي غول..بطولة مونديالية خيالية لرودري.
من حسن حظ رودري إنه في فترة كلها داتا وأرقام وإحصائيات ومحللين وميديا قوية، عكس بوسكيتس اللي مكانتش الحاجات دي متوفرة بنفس الشكل وقت ما كان بيلعب، ناس كتير مكنتش شايفة قيمة اللي كان بيعمله زي دلوقتي.
بطولة كأس عالم تاريخية يا رودري

محظوظين برشلونة باللاماسيا محظوظين ولاد اللعيبة.
منتخب إسبانيا استقبل هدف واحدًا فقط طوال البطولة، وثنائية كوبارسي ولابورت قدمت صلابة دفاعية قمة في الإقناع والتوازن، لكن اللي حابب أتكلم عنه بالتحديد هو كوبارسي صاحب الـ19 عام وخريج اللاماسيا.
(( كوبارسي أفضل لاعب شاب في المونديال ))
الولد ما شاء الله عليه ثبات إنفعالي وذهني يدرس، شارك ضد الأوروجواي والبرتغال والنمسا وبلجيكا وفرنسا والأرجنتين، بص على أسماء المنتخبات وقوتها ونجومها، ومع ذلك المنتخب أستقبل هدف واحدًا فقط وضدهم كلهم كان بطل لوحده
مدافع عنده 19 سنة لكن بخبرات لاعب عنده 28 أو 30 سنة، قوة دفاعية رهيبة، افتكاك، تفوق في الثنائيات والالتحامات، والأهم من
كل ده إنه مدافع عاقل، توقيته في التدخلات ممتاز، وقراءته لمسار التمريرات مميزة جدًا، وهادئ تحت الضغط واتفرج عليه بالكرة دقة تمريرات عالية ما بين 96 و 97 وتمريرات بكافة أنواعها قصيرة وطولية وعمودية كاسرة للخطوط.
سبق واتكلمت قبل كده إن اللاماسيا بمثابة منجم مواهب، بتنتج أسماء عظيمة تقدر تفيد النادي على المدى البعيد بدون استنزاف لخزينة النادي أو الدخول في دوامة الميركاتو والتعاقد مع لاعبين بأسعار خرافية.
كونك تمتلك قطاع ناشئين قادر ينتج مواهب بأفضل شكل ممكن فدي نعمة واستثمار استثنائي لأي نادي، وده السبب اللي بيخلي برشلونة كل شوية يطلعلك لاعب جاهز ينافس على أعلى مستوى.
اتكلمت عن كوبارسي قبل كده وكنت متوقع إنه يظهر بالشكل الهايل اللي شفناه ويثبت نفسه، وكل الناس تتكلم عنه لعدة أسباب :
1 / مدافع تم تأسيسه بشكل صحيح
2 / بيمتلك ثقة رهيبة وحضورًا ذهني عالي
3 / مدافع ذكي قادر يقدم حلول عديدة لفريقه سواء بالتمرير التقدمي الدقيق أو بكسر أول خطين ضغط بتمريرة واحدة، وده غير جودة اتخاذ القرار اللي نادر تشوفها في لاعب بالسن ده.
كوبارسي أساسي مع منتخب إسبانيا وبرشلونة وهو عنده 19 سنة، وقبلها كان أساسي مع برشلونة وهو عنده 17 سنة، وتتفرج عليه في الملعب وتستغرب، إزاي الشخصية والمستوى المميز ده في السن ده؟!
بالمناسبة العمر ده في أوروبا مش صغير، ده عمر مناسب جدًا للاعب يكون أساسي لو يستحق.
ولكن..
هنا في الدوري المصري الوضع مختلف، اللاعب يبقى عنده 24 أو 25 سنة يعني داخل مراحل النضج والـ Peak ولسه بيتقال عليه “ناشئ”، ولو انتقدته يقولك إزاي تنتقد ناشئ!
إحنا لسه بعيد يا جماعة.. بعيد أوي أوي أوي.
يا بخت نادي برشلونة باللاماسيا منجم مواهب

sportnews.it.com
المدرب الصبور صاحب البصمة الحقيقية

المدرب الصبور صاحب البصمة الحقيقية


اترك تعليقاً