القصه كانت مؤلمه قبل كاريكالقصه كانت مؤلمه قبل كاريك

ما فعله مايكل كاريك مع مانشستر يونايتد لم يكن مجرد تأثير نفسي أعاد الروح والثقة والشخصية للاعبين، بل كان انقلابًا تكتيكيًا وفنيًا حقيقيًا، وتصحيحًا مباشرًا لأخطاء وكوارث مرحلة روبن أموريم.

كاريك ببساطة أعاد تطبيق قاعدة كروية لا تقبل الجدل: المدرب الناجح يلعب بما يناسب لاعبيه، لا بما يناسب أفكاره المجردة.

البداية كانت من الخلف… من حيث تُبنى الفرق الكبيرة.
خط دفاع مانشستر يونايتد في عهد أموريم كان أشبه بطريق مفتوح، ثلاثي دفاعي متقدم بمساحات واسعة بين أفراده، يُخترق بسهولة وكأنه غير موجود.

كاريك أوقف هذا العبث، وأعاد الفريق إلى الدفاع الرباعي، بكتلة متوسطة تعرف متى تتقدم ومتى تنكمش. النتيجة؟

مساحات أقل، صلابة أكبر، ودفاع لم يعد لقمة سائغة كما كان.

ثم جاء الدور على قلب المعركة: خط الوسط.
ذلك الخط الذي كان تائهًا، مفككًا، وبين أفراده والهجوم فجوة تبتلع الكرة في كل مرة. كاريك أعاد له الحياة بتشكيل مثلث ذكي:

برونو في الرأس، وماينو وكاسيميرو في القاعدة.

مايكل كاريك

مثلث صنع كثافة، وسهّل التمرير، وسيطر على الكرات الثانية، وحوّل وسط مانشستر يونايتد من عبء إلى محرك الفريق الحقيقي، وجعل الفريق كله يتحرك ككتلة واحدة متماسكة.

أما الهجوم… فالقصة كانت مؤلمة قبل كاريك.
هجوم معزول، بلا دعم، بلا أفكار، يعتمد فقط على ومضة فردية من كونيا أو ديالو. ومع كاريك تغيّر المشهد بالكامل.

تمركزات أذكى، ثلاثي هجومي متقارب، دعم فني وتمريري مستمر من كاسيميرو وبرونو، تبادل كرات سريع، وحلول هجومية متنوعة جعلت عزل أو مراقبة مهاجمي يونايتد مهمة شبه مستحيلة.

كاريك أنهى السذاجة التكتيكية الناتجة عن الاندفاع الأعمى، واستبدلها بـ انضباط تكتيكي صارم.

فبدل الاستحواذ الفارغ والمخاطرة الدائمة، شاهدنا فريقًا يغلق زوايا التمرير بذكاء، ويضرب في التحولات السريعة المنظمة. مانشستر يونايتد أصبح أكثر صلابة، أقل اهتزازًا، وأكثر فاعلية حين يمتلك الكرة وحين يفقدها.

ما نراه اليوم ليس صدفة، بل لمحة تُعيد للأذهان مانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون… الفريق الذي عرف متى يهاجم، ومتى يصبر، ومتى ينهي المباراة في لحظة.

ولم يكن غريبًا أن يقود هذا التحول لاعب سابق كان أحد عقول ذلك الفريق التاريخي: مايكل كاريك.

sportnews.it.com

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
رفض
سياسة الخصوصية